نساء سوريات بين الظاهرة والمؤامرة
حسين راشد ـ مصر
هكذا حدثني عقلي المؤمن بنظرية المؤامرة التي ينفيها الجميع .. ولا أدري لماذا ؟! .. فلكي تصل إلى هدف ما يجب عليك أن تخطط وان تجد لنفسك الوسيلة السريعة أو الممتدة التي من خلالها تستطيع الوصول لغايتك .. فحين تكون المهمة هي الاستيلاء على مقدرات العالم وحكمه بطريقة فردية فالخطة تصبح مؤامرة ضد الكل .. هذا مفهومي الضيق .. ربما يكون قد أخطأت وربما أكون مصيب .. وبين هذا وذاك كان يجب أن أقدم دليلا على ما أقوله وما أكتبه .. فالتحليلات المستمرة في الأوضاع الجارية تؤكد وبشكل قاطع أنها مؤامرة يشترك فيها أكثر من عنصر .. ولكن العناصر المؤثرة بالفعل هم خائني أوطانهم والمغيبين عن الواقع .. والثوريين بلا حكمه .. حين نرى الصورة العامة للاحداث الجارية يجب أن نقف وقفة طويلة فبها مؤشرات خطيرة وقد تمس أمن بلد شقيق ألا وهو سوريا ... فالشعب السوري أقرب الشعوب العربية للشعب المصري في الصمود والكفاح والقوة .. وكان ثالثهم الشعب العراقي .. وكي يحصل العدو الرابض على طمأنينة وجوده بالمنطقة يجب أن يخلع هذه القوة فبادر بالعراق بعد أن خدمته الظروف السياسية والعسكرية .. أما الجانبين المصري والسوري فبهم بعض المعوقات .. فسياسة مصر الحكيمة تحبط كل المحاولات التي من شأنها التدخل الخارجي في مقدرات الشعب وكبح جماح الفتن وأخماد نيرانها في مهدها ومن الناحية السورية فقد استقبلت سوريا قرار انسحابها من لبنان كي تقطع على أمريكا خط من خطوطها ومخططها وبات الوضع صعب على القوة التي كانت تعلم تمام العلم أنه من المستحيل أن تقبل القيادة السورية أن تسحب قواتها من لبنان لأنه خط الدفاع الاول لها أمام الكيان الصهيوني .. فبادرت القوة المعادية أن تبحث لها عن المنشقيين والمنفيين والحاقدين على النظام السوري لتورطهم بفضائح متتالية واللعب على وتر الدين والقومية وإظهار هؤلاء الخارجين كرموز تطالب بالحرية وفيما بعد بالطعن في شرعية النظام ومن ثم تتدخل ادارة الكرة الارضية والمسئولة الوحيده عن النظام في العالم ( أمريكا) لتحرر الشعب السوري من هذا النظام .. نفس الشكل والمنطق ... سيناريو العراق مع بعض التغيرات البسيطة .. ولأن المطرودين هم من يبحثون عن فش غلهم في الانظمة فيعلنون عن أنفسهم أما زعيمة العالم (الولايات المتحدة) ليظهروا في الكادر عسى أن ينالوا منصبا أو ينولهم نعيم الامريكان كما حدث في العراق.. النماذج التي طفحت علىالسطح من نساء سوريا .. نوعيتان مختلفتان لكنهما تسيرا في نفس الاتجاه .. الأولى الفنانة التشكيلية بنت الوزير السابق التي خلعت ملابسها ودارت في ميدان عام في وسط العاصمة الامريكية ساحة "واشنطن سكوير بارك وكتبت على جسدها لا للاحتلال وكان يجب عليها ان تكمل العبارة ( ونعم للانحلال)من يتابع الموقف يعرف إن مثل هذه الأفعال لا يفعلها عرب ولا مسلمون وفي القديم لم يفعلها الأوروبيون لأنها خادشة الحياء لهم أما بالنسبة لنا فهو (الشرف ) والدين .. تقول السيدة الفنانة الغير محترمة هالة فيصل في حديث لها بعد وقوع الحادثة ((آمل ألا يساء فهمي وبشكل خاص من قبل الناس المتدينين، فالله ضد الحرب وأي شئ نقوم به للتعبير عن رأينا سيكون ضد الظلم، ((وأنا بدوري أقول لها وهل الله يسمح بالتعري ونكمل ))وما تفعله أمريكا لا يعبر عن الشعب وخاصة في نيويورك لأنهم ضد الحرب لذلك أيدني أهالي نيويورك ووقفوا معي".(( فهل وقف أهل نيويورك معك من أجل قضيتك أم من أجل فضيحتك كعربية وهم يعلمون أن العرب لا يفعلون مثل فعلتك)) وعما دفعها للتعري كخطوة جرئيه و غير متوقعة، قالت هالة إن ما يحصل "فوق المعقول والدم الذي يهدر كل يوم والتاريخ يدمر وهذا لا يعود أبدا". وأضافت " وأما لماذا التعري .. لأني فنانة وهذا استعارة ..كل شخص له طريقته وبقدر ما أعرف أن هذا ضد تقاليد مجتمعي بقد ما أقف بقوة ضد الحرب".وشددت هالة فيصل على أن ظهورها عارية هو إشارة إلى أن " الشخص العاري هو الشخص الحقيقي ولا يمكن أن يقوم بالحرب وهو ضعيف لا يحمل أسلحة ، والإنسان الآن صار متوحشا أكثر من الحيوانات لا مانع لديه من قتل إنسان آخر في سبيل مصالحه ".وأقول لها أن الحيوانات خلق لها الله ذيولا لتوارى عوراتها به فلم نسمع بأن حيوان قد خلع ذيله ووقف في ميدان عام وبعد ظهور هالة عارية أمام الناس في مكان عام جاءت الشرطة واعتقلتها قرابة الساعة حيث أطلقت سراحها واعتذرت منها " بشكل حضاري " كما قالت واصفة معاملة الشرطة بـ"اللطيفة". وأخبرت هالة صحيفة "نيويورك تايمز" أن والدها كان وزير اتصالات سابق في سوريا.وعن شعور الناس الذي تجمعوا حولها، قالت هالة "كانوا داعمين لي بشكل كبير وهذا أعطاني شعورا قويا وعندما جاءت الشرطة احتجوا عليها وطالبوا بإطلاق سراحي".لا أعلم وأنا فنان تشكيلي هذا المبدأ الفج الذي تكلمت به أو عنه السيدة هاله .. أما على الجانب الفكري فقد طفح بالدكتورة وفاء سلطان التي تنصلت من كل شيء جميل في أهلها وبات أهلها هم كل موبقات الدنيا وأنها هي الفلتة الوحيدة في هذه المجتمعات التي فهمت والباقي نائمون في العسل ومقرقعين الألسنة .. أما هي فلا .. وأظن أننا الآن أمام نموذجين طفحا على السطح دفعة واحدة ومن أصل بلد واحد ليعلنا لنا أن الحرب القادمة على سوريا قد باتت في حيز التنفيذ .. ولعلنا نعود لنكمل الحديث عن المؤامرة الحية على دولنا العربيةحسين راشدنائب رئيس حزب مصر الفتاةوأمين لجنة الإعلامHUSSEIN9999999@HOTMAIL.COMWWW.HUSSEINRASHED.JEERAN.COM


0 Comments:
إرسال تعليق
<< Home